الشيخ عزيز الله عطاردي
167
مسند الإمام الحسين ( ع )
وأشهد أنّه لا ملجا من اللّه الّا إليه ولا منجى من شرّ كلّ ذي شرّ وفتنة كلّ ذي فتنة الّا باللّه . في المرّة الثانية « أشهد أن لا إله إلّا اللّه » . معناه أشهد أن لا هادي إلّا اللّه ، ولا دليل الّا اللّه ، وأشهد اللّه بأنى أشهد أن لا إله الّا اللّه ، و . شهد سكّان السماوات وسكّان الأرضين وما فيهنّ من الملائكة والناس أجمعين ، وما فيهنّ من الجبال والأشجار والدوابّ والوحوش وكلّ رطب ويابس بأنّى أشهد ان لا خالق الّا اللّه ، ولا رازق ولا معبود ولا ضارّ ولا نافع ولا قابض ولا باسط ولا معطى ولا مانع ولا دافع ولا ناصح ولا كافى ولا شافى ولا مقدّم ولا مؤخّر الّا اللّه ، له الخلق والأمر وبيده الخير كلّه ، تبارك اللّه ربّ العالمين . أمّا قوله : « أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » يقول : أشهد اللّه إنّى أشهد أن لا إله الّا هو وأنّ محمّدا عبده ورسوله ونبيّه وصفيّه ونجيّه أرسله إلى كافّة النّاس أجمعين بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وأشهد من في السماوات والأرض من النّبيّين والمرسلين والملائكة والناس أجمعين أنّى أشهد أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله سيّد الأوّلين والآخرين ، وفي المرّة الثانية « أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » يقول : أشهد أن لا حاجة لأحد إلى أحد الّا إلى اللّه الواحد القهّار مفتقرة إليه سبحانه وأنّه الغنىّ عن عباده والخلائق أجمعين . أنّه أرسل محمّدا إلى الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا ، فمن أنكره وجحده ولم يؤمن به أدخله اللّه عزّ وجلّ نار جهنّم خالدا مخلدا لا ينفك عنها أبدا ، وأمّا قوله : « حىّ على الصلاة أي هلمّوا إلى خير أعمالكم ودعوة ربّكم ، وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم واطفاء ناركم الّتي أوقدتموها على ظهوركم ، وفكاك رقابكم الّتي رهنتموها بذنوبكم ليكفر اللّه عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم ذنوبكم ، ويبدّل سيّئاتكم حسنات ، فإنّه ملك كريم ذو الفضل العظيم .